الجمهورية اليمنية - وزارة الثقافة والسياحة

الهيئة العامة للكتاب
والنشــر والترجمة والتوزيـــع

استشراف المستقبل في قصيدة “رحلة ابن شاب قرناها” للشاعر عبدالله البردوني -الحلقة الثانية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

 

استشراف المستقبل في قصيدة “رحلة ابن شاب قرناها” للشاعر عبدالله البردوني -الحلقة الثانية 

3 –   التشظي الميتا-سردي من خلال استشراف انحطاط الخطاب والسلطة يوظف البردوني تقنية الحوارات المتقاطعة وتعدد الأصوات (الهر، الشيخ، الأمير، ليدا) كأداة هدم استباقية لخطاب السلطة وتعرية آلياته قبل أن يتجذر. ليقوم البردوني باستحضار أداة التناص الساخر، وتكرار معجم البيع والشراء والصفقات، وانكسار الألسنة الرسمية والمبررات الزائفة (“يُرهِبُ الخوفَ مَن يُلاقِيهِ أَقوى / والرَّعاديدُ حَفلةُ النَّابحاتِ”). ومن ثم نجد أن الدلالة الاستشرافية من الأداة التي اعتمد عليها البردوني في نصه قد انصبت على انهيار الخطاب الأخلاقي فالشاعر يرى مسبقاً كيف سيُدجن المثقف ويتحول إلى بيدق ممسوخ على أبواب الأمراء، وكيف ستُستبدل القيم العليا بصفقات الحقارة والابتزاز والتبعية المطلقة للرمز السياسي المستبد.

4- المفارقة الوجودية الكبرى أو بالأحرى العمى البصير مقابل بصر العميان تتألق المفارقة النقدية عبر تقابل حاد بين حقيقة العمى الجسدي للشاعر وبين بصيرته النافذة التي تخترق جدران القصور وكواليس المؤامرات.

نستجلي ذلك من خلال ما بينه البردوني حول تطواف الشاعر في أروقة السلطة ومجالسها، وكشفه الدقيق لوجوه الحاشية المخادعة وتغيّر تحالفاتهم إذ يقول:

كيف يَختارُ حاجبًا مثلَ هذا

رُبَّما زوَّقوهُ كالبايعاتِ

وبالتالي يشكل هذا العمى الجسدي الأداة الاستشرافية العليا؛ لأنه يحرر الشاعر من خداع البصر من المظاهر الخادعة التي تتخفى خلفها السلطة والألقاب ليواجه الحقيقة العارية وبذلك يتحول الشاعر إلى “نبي كاشف” يرى ما لا يراه المبصرون، مستشرفاً مآلات السقوط الأخلاقي والسياسي للمحيطين به.

ثانباً: مستويات الاستشراف في النص

مستويات الاستشراف في النص: من التنبؤ الظاهري إلى الرؤيا الإبستمولوجية لا يتوزع الاستشراف النصي في الأعمال الكبرى على طبقة واحدة، بل يتدرج عبر مستويات سيميائية ومعرفية متداخلة، تتسع من الدائرة الفردية للحدث إلى الأفق الفلسفي الشامل. ويتجلى هذا التدرج الهرمي للمستويات الاستشرافية في قصيدة “رحلة ابن من شاب قرناها” للشاعر عبدالله البردوني فلا شك من أن التعدد في النص والاضطراب القلق والسوريالية في استجلاء المستقبل في النص يكشف أن المستقبل في القصيدة ليس موضوعًا واحدًا، بل شبكة من المستقبلات والمتواليات المعقدة اللامتناهية. ومن ثم لا تنفتح مستويات الاستشراف في نص عبدالله البردوني على الفراغ، بل تتكئ على نسيج لغوي وسردي شديد التكثيف ولهذا سنحدد بعض مستويات الاستشراف كالآتي:

1- المستوى الدلالي -الحدثي:

إذ نجد النص في مدلولاته يمثل الطبقة السطحية والأكثر مباشرة في البنية الاستباقية؛ حيث يهيئ النص المتلقي لحدث بعينه أو نتيجة حتمية لمسار درامي وشيك كالمطاردة أو الهروب أو الوقوع في الشرك السياسي.من خلال اتضاح الإشارات الاستباقية للرحلة والشتات في مطلع النص وفي ثناياه، كإعلان الشاعر المبكر عن تفضيل الموت على جحيم الواقع والابتزاز: (أَصبَحَ المَوتُ يا قصيدةُ أَحنَى / مَأمَنٍ، ليتني أَطلتُ أَنَاتي) وعبر ضبط إيقاع التوتر الدرامي وتبرير مآلات الصراع مع السلطة وكواليس القصر، بحيث لا تقع الصدمة اللاحقة كحدث مجاني، بل كحتمية دلالية مرسومة بعناية منذ الخطوة الأولى وهو ما نستشرفه في قوله:

أَصبَحَ المَوتُ يا قصيدةُ أَحنَى

مَأمَنٍ، ليتني أَطلتُ أَنَاتي

مَنْ دَعَتْني؟ تَخْشَينَ مَاذا؟ سَآتِي

لَحظةً، رَيثَمَا أَلُمُّ شَتَاتِي

هنالك يباشر الشاعر نصه بضربٍ من الإعلان المبكر عن مآل الرحلة (مستبقاً الأحداث السردية اللاحقة من مطاردات وأروقة قصر وخذلان). عبارة “أصبح الموت أحنى مأمن” لا تقف عند حدود التعبير المجازي العابر، بل تشكل بنية استباقية صارخة توجّه القارئ ذهنياً نحو حتمية الاصطدام المأساوي بالسلطة. المتلقي هنا يُبرمج مسبقاً ليدرك أن مسار السرد لن ينتهي إلى نجاة تقليدية، بل إلى خيار واحد: إما التلاشي في جحيم المتاهات أو الاحتماء بالموت كرفيق أخير للكرامة. هذا الاستشراف الدلالي المباشر يلغي عنصر المفاجأة السطحية لصالح “توتر الترقب”.

2 – المستوى السوسيولوجي – البنيوي:

ينتقل الاستشراف هنا من أفق الشخصية الفردية إلى أفق المجتمع والمؤسسات، متنبئاً بتآكل منظومة القيم وتحول المحيطين إلى سماسرة وقوادين لمصالحهم الشخصية.وتصوير تحول الرفاق والمقربين إلى أدوات طواعية للسلطة (قصة سعيد، واليعلى، والهر، والحاجب، والأمير)، وانكشاف المنظومة الاجتماعية على سوق النخاسة والصفقات الرخيصة: (قال شيخٌ: كلبٌ رقى كي يؤدِّي / جيّدًا خدمةَ الكلابِ العواتي). ورصد وباء “الاستحالة الأخلاقية”؛ فالشاعر يستشرف مبكراً كيف ستفقد النخبة والمؤسسات مناعتها، وكيف سيتحول المثقف والتابع إلى بيدق يُدجن ويُستعمل ثم يُلقى به على عتبات القصور. يتجلى ذلك في قول الشاعر:

قال شيخٌ: كلبٌ رقى كي يؤدِّي

جيّدًا خدمةَ الكلابِ العواتي

قيل هذا دِرعُ الأَمير يُرابي

بالمُنى، بالمَنَاصِبِ العَالِياتِ

قال هِرٌّ: منَّا إِلينا تُوافي!

حَوَماني بالصَّحْبِ مِن تسلياتي

إذ ينتقل الاستشراف هنا من الذات الشاعرة إلى أفق “الوباء الاجتماعي والسياسي”. ينجح البردوني في استشراف اللحظة التي يتحول فيها المجتمع إلى سوق كبرى لبيع الضمائر، وتتخذ الشخصيات أسماءً رمزية (سعيد، اليعلى، الهر، الشيخ) تمثل أنماطاً سلوكية متآكلة؛ حين يصف المتحلقين حول السلطة بالكلاب والهروب والارتزاق، فهو لا يرصد واقعاً معاصراً فحسب، بل يستشرف بنيوياً مآل تحول النخب والمثقفين إلى أدوات طواعية للطغيان، إن الاستشراف السوسيولوجي هنا يقوم على قراءة جينية لآلية تدجين الإنسان، حيث يرى الشاعر مسبقاً كيف سيقوم القصر بشراء الذمم وتفكيك الروابط الإنسانية وتحويل الصداقة والرفقة إلى خيانة ممنهجة.

3 – المستوى الإنثروبولوجي – المكاني:

يرتكز هذا المستوى على تشريح علاقة الذات بالمكان، مستشرفاً حالة “التطابق المأساوي” بين الإنسان وبيئته عندما يتحول الأفق الوطني أو الاجتماعي إلى فخ مغلق أو منفى داخلي. كذلك استدعاء الأمكنة المحتقنة والضيقة (فج عطان، المتاهات، تحول البيوت من محضن للدفء إلى مجرد “مابات” ومتاهات ضيقة): (فَلَبسْنا بيوتَنا، قال بَيتِي: / نَمتطي الآن أَحدثَ الحادثاتِ). إبراز التطابق المأساوي بين الإنسان ومكانه؛ فالسلطة الاستبدادية تفرز مكانيات مشوهة تحاصر الإنسان وتجعل من أفق وطنه مسرحاً للمطاردة والشتات، مستشرفة اغتراب الروح داخل ترابها الوطني، تضح ذلك من خلال قول البردوني:

فَلَبسْنا بيوتَنا، قال بَيتِي:

نَمتطي الآن أَحدثَ الحادثاتِ

كنتُ أَمشِي مِن فجّ عطَّان حينًا

وأَوَانًا أَختارُ تَكْسَ الحواتي

وأُشاري قصيدةً بعدَ مَطْلٍ

حيث يُشكل المكان في النص (فج عطان، المتاهات، البيت الذي ينقلب إلى مابات ومكان مطاردة) عنصراً فاعلاً ومحرضاً مأساوياً. الاستشراف الأنثربولوجي هنا يكمن في “أنثربولوجيا الاغتراب المكاني”؛ فالبيت لم يعد محضناً للدفء والسكينة بل تحول إلى درع للتوجس و”مابات” مؤقتة، والوطن (السعيدة) انكمش ليصبح مسرحاً للرعب والمتاهات. يدرك الشاعر مسبقاً أن المكان تحت سيطرة السلطة الشمولية سيفقد طمأنينته، وأن الجغرافيا ستتطابق مع حالة التمزق النفسي للذات، مستشرفاً حالة “المنفي في وطنه” حيث تصبح جدران البيت نفسه شاهداً على الحصار.

4- المستوى الإبستمولوجي – الرؤيوي :

يمثل الذروة النقدية الكبرى للنص وأكثرها عمقاً؛ حيث يتحول الخطاب من مجرد قراءة للواقع السياسي أو الاجتماعي إلى “رؤيا نبوية كارثية” تفلسف الوجود الإنساني في مواجهة القمع المطلق من خلال استشراف حالة الإبادة الروحية والمعنوية للذات، وتجلي مفارقة العمى البصير الذي يرى كواليس الخراب الكلي بينما يغرق الآخرون في الوهم وهنا يتجاوز البردوني اللحظة السياسية الضيقة إلى استشراف مصير العقل الحر في مواجهة الطغيان عبر التاريخ؛ إذ يدرك بصيرورة فلسفية أن الهزيمة الداخلية للمجتمع تعني انطفاء شعلة الحياة، ليغدو النص وثيقة إنسانية عابرة للزمن والخصوصية ترثي الواقع وتستشرف تجلياته المأساوية حتى أقصى المدى.نستشف ذلك من عدة شواهد في القصيدة منها :

إِنْ يَكُن هَانَ في السَّعيدةِ بَيتِي

فالمَجَرَّاتُ يا دُجَى أَبياتي

مَنْ دَعَتْني؟ تلك التي لم تُجبها

قلتَ صُغرَى، وقلتُ إِحدَى لِدَاتي

ففي هذا المستوى الأعلى تبلغ الرؤيا ذروتها الفلسفية والوجودية، حيث يتحول النص من رثاء سياسي إلى “رؤيا نبوية كارثية”. يتقاطع عمى الشاعر الجسدي مع بصيرته الميتافيزيقية ليخترق حجب الزمان والمكان؛ فحين يهون البيت وتتداعى تفاصيل الواقع الأرضي، يرتقي الشاعر إلى أفق المجرَّات والخلود الإبداعي: (فالمجرّات يا دجي أبياتي). البردوني هنا يستشرف المصير الأبدي للعقل الحر في صراعه الأبدي مع الجهل والقمع؛ إنه يدرك إبستمولوجياً أن القهر قد يهدم الجسد ويدمر البيت، لكنه عاجز عن تدجين الكلمة أو محو أثَر الرؤيا. وبهذا يغدو النص وثيقة إنسانية مطلقة تتجاوز حدود الجغرافيا اليمنية لتصبح صرخة الوعي الإنساني الكوني في وجه العتمة والاستبداد.

النتائج

توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:

1- الاستشراف في القصيدة ليس تنبؤًا غيبيًا، وإنما بناء شعري لاحتمالات المستقبل.

2- المستقبل عند البردوني مرتبط بالماضي ارتباطًا عضويًا؛ إذ يتحول الماضي إلى مصدر لتوقع القادم.

3- تتخذ الرؤية المستقبلية في النص صورة السؤال أكثر من صورة التقرير.

4 – ينتقل الاستشراف من المجال الشخصي إلى المجال الجماعي والسياسي والوطني.

5- يستخدم البردوني الرموز الدينية والثقافية والتاريخية بوصفها مواد لبناء المستقبل.

6- تتجاور في النص صورتان للمستقبل: مستقبل الكارثة ومستقبل الخلاص.

7- تتحول أدوات الاستقبال اللغوية إلى عناصر بنائية وليست مجرد مؤشرات زمنية.

8- يتداخل الاستشراف مع السريالية من خلال تحويل الصورة العجائبية إلى احتمال مستقبلي.

9- المستقبل في القصيدة ليس خطًا مستقيمًا، بل يتفاعل مع الماضي في حركة دائرية.

10- يمكن بناء مفهوم نقدي خاص بالنص هو «الاستشراف الدائري».

11- يمثل الاستشراف في القصيدة شكلًا من أشكال المقاومة؛ لأن الشاعر لا يكتفي بانتظار المستقبل وإنما يحاول التأثير فيه عبر إنتاج بدائل رمزية.

12- تنتهي الرحلة من سؤال الذات إلى سؤال الجماعة، ومن المكان المحدود إلى الأفق الكوني.

الخاتمة

تكشف «رحلة ابن شابَ قرناها» عن قدرة شعرية متميزة على تحويل الزمن إلى مادة للصراع والتخييل فالمستقبل في القصيدة ليس صفحة بيضاء تنتظر أن تُكتب، وإنما هو حاضر في الذاكرة، ومختبئ في القلق، وموجود في السؤال، ومتخيل في الرمز والبردوني لا يقول لنا ببساطة ماذا سيحدث.إنه يسأل: «ماذا يمكن أن يحدث؟»

ولماذا يمكن أن يحدث؟وما الذي ينبغي أن يتغير حتى لا يتكرر الماضي؟ ومن هنا تتجاوز القصيدة الاستشراف بمعناه البسيط إلى ما يمكن تسميته الوعي الاستشرافي؛ أي الوعي الذي يقرأ المستقبل من خلال الحاضر، والحاضر من خلال الماضي. ولعل أكثر ما يميز هذا الوعي أن المستقبل عند البردوني يحمل وجهين متعارضين: وجهًا يخشى تكرار المأساة ووجهًا يحلم بمقاومتها:

سَوْفَ نَشْدُو لَهُ وَعَنْهُ فَيَرْقَى وبين السؤالين تتحرك القصيدة كلها.

أما النتيجة التي تقترحها هذه الدراسة، فهي أن الاستشراف عند البردوني يمكن قراءته بوصفه استشرافًا دائريًا؛ لأن الماضي لا يغيب حين يأتي المستقبل، بل يظل حاضرًا فيه، والمستقبل لا يأتي من فراغ، بل يتشكل من الذاكرة ولهذا فإن: المستقبل في «رحلة ابن شابَ قرناها» ليس زمنًا يقع بعد الحاضر فحسب، بل هو احتمال يسكن الحاضر، وتكشفه الذاكرة، وتصنع المخيلة صورته، ثم تعيد هذه الصورة تفسير الماضي.» وعندما تضيق البلاد يقول الشاعر:

إِنْ يَكُنْ هَانَ فِي السَّعِيدَةِ بَيْتِي

فَالْمَجَرَّاتُ يَا دُجَى أَبْيَاتِي

فتتسع القصيدة وهنا تبلغ الرؤية الاستشرافية ذروتها:

«إن الشعر لا يكتفي بتصور المستقبل، بل يصنع فضاءً يمكن للإنسان أن يجد فيه مستقبلًا حين يعجز الواقع عن منحه إياه

التوصيات

ومن خلال ما تناولناه وما واجهنا من معان نوصي بما يأتي:

1 – توسيع دراسة الاستشراف الشعري في الشعر العربي الحديث

2 – دراسة الاستشراف عند شعراء مثل محمود درويش، وأدونيس، وأمل دنقل، وبدر شاكر السياب، وعبدالعزيز المقالح والبردوني دراسة مقارنة

3 – بناء معجم نقدي عربي خاص بمفاهيم المستقبل في الشعر

4 – دراسة العلاقة بين الشعر ودراسات المستقبل

5 – دراسة مفهوم الذاكرة المستقبلية في الأدب العربي

6 – دراسة المستقبلات المتعددة في القصيدة العربية الحديثة

7 – عدم حصر الاستشراف الأدبي في الرواية والخيال العلمي؛ فالشعر يمتلك أدوات استشرافية شديدة الخصوصية

8 – الإفادة من تقنيات تحليل الزمن والسرد في دراسة القصيدة الحديثة ذات البناء المركب

9 – أخيراً: هذه مناسبة ليست كسابقاتها من المناسبات، فلتكن ميثاق شرف بما يناوئ ويواجه ويعري العدوان على اليمت الظالم؛ احتراماً لهويتنا اليمنية ولأنفسنا، واحتراماً لتاريخ البردوني وأثره الإبداعي ونضاله الكبير في تثبيت معالم السيادة الوطنية ورفض الوصاية والتدخلات في الشأن اليمني ونبذِ كل مخلفات الوصاية من عملاء.

يظل البردوني رمز كفاح وماهية وجود لدى كل حر ومنصف، يتطلب أن نكون بمستوى مجاراته أخلاقاً وقيماً ورؤى، كترسيخ الوعي ورفع حماسة الشعب في الانتماء لليمن والدفاع عن سيادتها وبقائها ومكانتها ومنح شعبها من تقرير مصيره، دون الرضوخ للأطماع الآنية.

ها هو البردوني يقول لكم إنه ضد العدوان وضد استعمار بلده وضد العملاء. فماذا يا أدباء ويا كتاب اليمن ستقولون له؟!

وليعذرني البردوني على الجرأة في الوقوف أمام تجربته ، وأعده أن أعيد قراءته من جديدٍ لعلي قد أتبع سبباً يلامس طود إبداعه ما استطعت إليه سبيلا.

الإحالات

(1) ينظر في مفهوم الاستشراف وعلاقته بالخطاب الأدبي ودراسة المستقبل إلى الدراسات العربية التي تناولت الاستشراف في الشعر العربي الحديث والقديم.

(2) ينظر في مفهوم الزمن الشعري وعلاقته بالذاكرة والتوقع إلى الدراسات النقدية الخاصة ببنية الزمن في الخطاب الأدبي.

(3) ينظر في توظيف الموروث الديني والثقافي في الشعر الحديث إلى الدراسات المتعلقة بالتناص واستدعاء التراث.

(4) ينظر في مفهوم النبوءة الشعرية وعلاقة الشعر بالخيال والاستشراف إلى الدراسات الخاصة بالزمن الشعري والخيال الأدبي.

(5) ينظر في مفهوم السريالية وآليات الصورة غير المألوفة إلى الدراسات العربية والمترجمة الخاصة بالسريالية والشعر الحديث.

المراجع

أولًا: المصادر

١- البردوني، عبد الله، ديوان عبد الله البردوني.

٢- البردوني، عبد الله، رحلة في الشعر اليمني: قديمه وحديثه.

٣- البردوني، عبد الله، قضايا يمنية.

٤- البردوني، عبد الله، اليمن الجمهوري.

٥- البردوني، عبد الله، فنون الأدب الشعبي في اليمن.

٦- البردوني، عبد الله، ديوان رحلة ابن شاب قرناه والعشق على مرافئ القمر، ٢٠٢٢م.

ثانيًا: المراجع النقدية

١- ريكور، بول، الزمان والسرد: الحبكة والسرد التاريخي، ترجمة: سعيد الغانمي وفلاح رحيم، مراجعة: جورج زيناتي، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، ٢٠٠٦م. وتثبت الفهارس المكتبية بيانات الترجمة والنشر والطبعة.

٢- ريكور، بول، الزمان والسرد: التصوير في السرد القصصي، ترجمة: سعيد الغانمي وفلاح رحيم، مراجعة: جورج زيناتي، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، ٢٠٠٦م.

٣- ريكور، بول، الزمان والسرد: الزمان المروي، ترجمة: سعيد الغانمي وفلاح رحيم، مراجعة: جورج زيناتي، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، ٢٠٠٦م.

٤- ريكور، بول، الذاكرة، التاريخ، النسيان، ترجمة: جورج زيناتي، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت.

٥- كوزيلك، راينهارت، الماضي المستقبلي: في دلالات الزمن التاريخي، ترجمة عربية.

٦- دو جوفنيل، برتران، فن التخمين: في استشراف المستقبل، ترجمة عربية.

٧- بيل، ويندل، أسس دراسات المستقبل، ترجمة عربية.

٨- جنيت، جيرار، خطاب الحكاية: بحث في المنهج، ترجمة: محمد معتصم، عبد الجليل الأزدي، عمر حلي، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، ١٩٩٧م. وتؤكد بيانات مكتبة الإسكندرية هذه البيانات الببليوغرافية.

٩- جنيت، جيرار، عودة إلى خطاب الحكاية، ترجمة: محمد معتصم، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء وبيروت، ٢٠٠٠م.

١٠- باختين، ميخائيل، الخطاب الروائي، ترجمة: محمد برادة، دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع.

١١- تودوروف، تزفيتان، مقولات السرد الأدبي، ترجمة: حسن بحراوي وآخرين، منشورات اتحاد كتاب المغرب.

١٢- مرتاض، عبد الملك، في نظرية الرواية: بحث في تقنيات السرد، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت.

١٣- مفتاح، محمد، تحليل الخطاب الشعري: استراتيجية التناص، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء.

١٤- أدونيس، الشعرية العربية، دار الآداب، بيروت.

١٥- أبو ديب، كمال، في الشعرية، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت.

١٦- فضل، صلاح، نظرية البنائية في النقد الأدبي، دار الشروق، القاهرة.

١٧- عباس، إحسان، اتجاهات الشعر العربي المعاصر، عالم المعرفة، الكويت.

١٨- ضيف، شوقي، الفن ومذاهبه في الشعر العربي، دار المعارف، القاهرة.

١٩- زايد، علي عشري، عن بناء القصيدة العربية الحديثة، مكتبة ابن سينا، القاهرة.

٢٠- هلال، محمد غنيمي، النقد الأدبي الحديث.

٢١- إسماعيل، عز الدين، الشعر العربي المعاصر: قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية.

٢٢- فضل، صلاح، نظرية البنائية في النقد الأدبي.

٢٣- فضل، صلاح، أساليب الشعرية المعاصرة.

٢٤- عصفور، جابر، الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي عند العرب.

٢٥- مفتاح، محمد، تحليل الخطاب الشعري: استراتيجية التناص.

٢٦- المسدي، عبد السلام، الأسلوبية والأسلوب.

٢٧- تودوروف، تزفيتان، مدخل إلى الأدب العجائبي.

٢٨- ياكوبسون، رومان، قضايا الشعرية.

٢٩- إبراهيم، عبد الله، السردية العربية.

٣٠- النجار، الهادي عمر، «الشعر واستشراف المستقبل: قراءة استشرافية لنص من شعرنا القديم: أبو العلاء المعري نموذجًا»، مجلة شمال جنوب، العدد الرابع عشر، ٢٠١٩.

٣١- بن عمارة، نفيسة، وقرفي، السعيد، «الرؤية الاستشرافية في قصيدتي اقرأ كتابك أيها العربي والثورة والكلاب لمحمد الأخضر السائحي»، مجلة الإبراهيمي للآداب والعلوم الإنسانية، المجلد السادس، العدد الثاني، ٢٠٢٤.

٣٢- أبو جلود، سهير صالح، «الاستشراف في ديوان لماذا تركت الحصان وحيدًا لمحمود درويش»، جامعة بغداد، كلية اللغات.

٣٣- الحمداني، إياد عبد الودود عثمان، «الاستشراف الأيديولوجي السياسي في القصيدة العراقية الحديثة»، مجلة ديالى للبحوث الإنسانية.

٣٤- مجموعة من الدراسات العربية في الشعرية العربية الحديثة، والزمن الشعري، والصورة الفنية، والخيال، والحداثة الشعرية.

 

 

 

إقــرأ أيضــا | مواضيع ذات علاقة